هذا الكتاب رائع بكل ما يضّج به من رسومات وكتابات طفولية موزّعة على مدار صفحاته. يحكي الكتاب قصة الطفل ياسر الذي يراقب أمه من خلال قوائم المشتريات والحاجيّات التي تكتبها وتُحضّرها كل يوم قبل ذهابها إلى العمل. في مرحلة متقدمة، صار ياسر هو الذي يُحضر الورقة والقلم لأمّه. وبعدها صار يحضّر قائمة مشترياته بخربشاته الطفولية. واستمر يُمارس رسم الأغراض وكتابتها حتى دخل المدرسة. أحببت الكتاب جدّا لأنّه يستعرض نموذج والديّة حكيم وواعي، على بساطة ويُسر تعامله مع الطفل. هذا النمط التشاركي الذي يُتيح للطفل أن يكون مُشاركًا في الأمور الحياتية تأتي لتثبت لنا مرّة أخرى أنّ هذا هو السّبيل الأفضل لإكساب أطفالنا المهارات الحياتية على شتى أنواعها. فمن خلال هذه الإتاحة انكشف ياسر على الورقة والقلم ومارس الكتابة والرسم بشكل تلقائي وطبيعي وليس كهدف منهجي واجبٌ عليه إتقانه.
المراجعة من موقع حكايا